# حكاية ابن ملك كان مصنوعا من أحجار كريمة

> מקור: https://rabenu.app/books/ar-1/8/

هناك ملك لم يكن لديه أبناء، فذهب واستشار الأطباء كي لا تنتقل ملكيته إلى أجانب، ولم يجدي ذلك نفعا. فأمر اليهود بالدعاء من أجله لينجب أبناء. فبحث اليهود عن صالحٍ يدعو له بأن يرزقه بأبناء. فوجدوا صالحاً متوارياً، وطلبوا منه أن يدعو للملك بالأبناء. فأجابهم أنه لا يعرف شيئاً عن ذلك. فأبلغوا الملك، فأرسل الملك حاجبه ليحضره إليه، فجاء به إلى الملك. فبدأ الملك يتحدث معه بلطف: ألست تعلم أن اليهود بيدي أفعل بهم ما أشاء، لذلك أطلب منك أن تدعو لي بأن يرزقني الله أبناء. فوعده الصالح أن يرزقه ابناً في تلك السنة، ثم ذهب إلى مكانه. فولدت الملكة بنتاً، وكانت تلك البنت جميلة جداً. وعندما بلغت أربع سنوات، أتقنت كل العلوم وكانت تعزف الآلات الموسيقية وتتحدث كل اللغات. فكان الملوك من كل البلاد يأتون لرؤيتها، مما سبّب فرحاً عظيماً للملك.

بعد ذلك، اشتاق الملك كثيراً إلى أن يرزق بابن، حتى لا تنتقل ملكيته إلى شخص أجنبي. فأمر اليهود مرة أخرى بالدعاء له بأن يرزقه ابناً. فبحثوا عن ذلك الصالح، ولم يجدوه لأنه كان قد توفي. فبحثوا مجدداً فوجدوا صالحاً آخر متوارياً، وطلبوا منه أن يرزق الملك ولداً. فأجابهم أنه لا يعرف شيئاً عن ذلك. فأخبروا الملك، فقال له الملك كما في المرة الأولى: أليس اليهود بيدي وما شابه. فقال له الحكيم: يمكنك فعل ما آمرك به. فقال الملك: نعم. فقال له الحكيم: أحتاج إلى أن تجلب لي جميع أنواع الأحجار الكريمة، لأن لكل حجر كريم خاصية معينة، فالملوك لديهم كتاب يصف خصائص كل أنواع الأحجار الكريمة. فقال الملك: سأنفق نصف مملكتي من أجل أن يرزقني الله بابناً. فذهب وجلب له جميع أنواع الأحجار الكريمة. فأخذها الحكيم وطحنها، ثم أخذ كأساً من الخمر ووضعها فيه، ثم أعطى نصف الكأس للملك ليشربه والنصف الآخر للملكة. وقال لهما إنه سيرزقان ابناً يتكون كله من أحجار كريمة وستكون فيه خصائص كل تلك الأحجار. ثم ذهب إلى مكانه. فولدت الملكة ولداً، مما سبب فرحاً عظيماً للملك. ولم يكن الولد المولود من أحجار كريمة. وعندما بلغ الولد أربع سنوات، كان وسيماً جداً وحكيماً جداً في كل العلوم، وكان يتحدث كل اللغات. فكان الملوك يأتون لرؤيته. أما الأميرة فشعرت أنها لم تعد مهمة كما كانت، فغارت من أخيها. ولكن كان هناك شيء يعزيها وهو أن ذلك الصالح قال إن الولد سيكون كله من أحجار كريمة، فكان من الأفضل أن لا يكون كذلك.

هناك مرة كان إبن الملك يقطع أخشابا وجرح إصبعه. فأرادت إبنة الملك أن تضمد إصبعه، فوجدت هناك حجرا كريما. فغارت منه جدا وتظاهرت بالمرض. فجاء عدة أطباء ولم يستطيعوا علاجها. فاستدعوا السحرة. وكان هناك ساحر. فكشفت له الحقيقة أنها تظاهرت بالمرض كما ذكرنا. وسألته هل يستطيع أن يسحر شخصا ليصبح مصابا بالبرص. قال: نعم. فقالت له: لعل الساحر سيطلب إبطال السحر فيشفى. فقال الساحر: إذا ألقيت السحر في الماء، لن يستطيعوا إبطاله بعد ذلك. ففعلت ذلك، وألقت السحر في الماء. فأُصيب إبن الملك بالبرص جدا، وكان على أنفه برص وعلى وجهه وبقية جسده. فاستعان الملك بالأطباء والسحرة ولم ينفعوا. فأمر اليهود أن يصلوا. فطلبوا ذلك الصدّيق المذكور، وأحضروه للملك. وكان ذلك الصدّيق يصلي دائما لله عز وجل لأنه كان يعد أن يكون إبن الملك كله من أحجار كريمة، ولم يكن كذلك. فكان يخاصم الله عز وجل: هل فعلت هذا من أجل مجدي؟! لم أفعل إلا من أجل مجدك، والآن لم يتحقق كما قلت! وجاء الصدّيق إلى الملك. وكان يصلي ولا ينفع. وأُبلغ أن الأمر سحر. فذلك الصدّيق كان أعلى من كل السحرة. وجاء الصدّيق وأبلغ الملك أن الأمر سحر، وأنهم ألقوا السحر في الماء، ولا علاج لابن الملك إلا أن يلقوا الساحر الذي صنع السحر في الماء. فقال الملك: أنا أعطيك كل السحرة لتلقيهم في الماء حتى يشفى ابني. فخافت ابنة الملك. وأرادت الذهاب إلى الماء لتخرج السحر من الماء، لأنها كانت تعرف أين وضعت السحر، فسقطت في الماء. فحدث ضجة كبيرة أن ابنة الملك سقطت في الماء. وجاء ذلك الصدّيق المذكور وقال لهم إن ابن الملك سيشفى. فشفي، وجف البرص وتقشر كل الجلد عنه وصار كله من أحجار كريمة. وكانت له كل خصائص الأحجار الكريمة، (أي بعد أن تقشر الجلد ظهر وتبين أن ابن الملك كله من أحجار كريمة كما قال ذلك الصدّيق):
